محمد جواد مغنيه

164

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

شردوا بي عند امتداحي عليا * ورأوا ذاك فيّ داء دويا فو ربي ما أبرح الدهر حتى * تختلي مهجتي بحّ عليا ونبيه لحب أحمد إني كنت * أحببتهم بحبي النبيا حب دين لا حب دنيا وشر ال * حب حب يكون دنياويا صاغني اللّه في الذؤابة منهم * لا زنيما ولا سنيدا دعيا ومنهم معاوية بن يزيد بن معاوية ، نقل عن الدميري في حياة الحيوان أنه لما بويع بن يزيد بعد أبيه بالخلافة صعد المنبر ، وقال من خطبة طويلة : إن جدي معاوية قد نازع في هذا الأمر من كان أولى به منه ومن غيره ، لقرابته من رسول اللّه وعظم فضله وسابقته ، أعظم المهاجرين قدرا ، وأشجعهم قلبا ، وأكثرهم علما ، وأولهم إيمانا ، وأشرفهم منزلة ، وأقدمهم صحبة ، ابن عم الرسول وأخوه وصهره وزوج ابنته ، وأبو سبطيه الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وأفضل الأمة من الشجرة الطيبة الزكية ، فركب جدي معاوية معه ما تعلمون ، وركبتم معه ما لا تجهلون . . . ثم انتقلت الخلافة إلى أبي يزيد فتقلد أمركم لهوى أبيه ، وكان غير خليق بالخلافة على أمة محمد ( ص ) فركب هواه ، وتجرأ على اللّه بما استحل من حرمة أولاد رسول اللّه ، فقلت مدته ، وانقطع أثره ، وضاع عمله ، وصار حليف حفرته رهين خطيئته . ثم قال : فشأنكم أمركم فخذوه ، ومن رضيتم به فولوه ، فلقد خلعت بيعتي من أعناقكم والسلام . ولما نزل عن المنبر وبخه أقاربه ، وقالت له أمه : ليتك كنت حيضة ، ولم أسمع بخبرك . فقال : وددت واللّه ذلك . وقال الأمويون لمعلمه ومؤدبه عمر المقصوص : أنت علمته حب علي وأولاده ، وأخذوه فدفنوه حيا ، ثم دسوا السم لمعاوية فمات . وفي حكم معاوية بن أبي سفيان وولده يزيد ، وولاية الحجاج بن يوسف على العراق كان سبيل من يتهم بحب آل البيت القتل أو الضرب أو السجن أو التشريد ، ولكن هذا الضغط قد زاد الناس إيمانا وتمسكا بحبهم وولائهم ، وقتل معاوية خلقا كثيرا ممن أبى أن يلعن عليا ، ويتبرأ منه ، أو